النووي

478

تهذيب الأسماء واللغات

القسم الثاني من كتاب الأسماء في النساء وفيه ثمانية أنواع النوع الأول : في الأسماء الصريحة حرف الألف 1163 - أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنهما ، امرأة الزّبير بن العوام رضي اللّه عنه : مذكورة في « المختصر » و « المهذب » . واسم أمها قتلة ، بفتح القاف وإسكان التاء فوقها نقطتان ، قاله ابن ماكولا وغيره ، قالوا : ويقال أيضا : قتيلة ، بقاف مضمومة ثم تاء مثناة من فوق مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ، ثم لام ثم هاء ، بنت عبد العزى بن عبد ابن سعد بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ابن غالب . ضبطه في « تاريخ دمشق » : قتيلة بنت العرى ، وعلم علامة الراء بخط الحافظ أبي محمد ، وفي مواضع عبد العزى بالزاي كما هنا . أسلمت أسماء قديما بعد سبعة عشر إنسانا ، وكانت أسماء أسن من عائشة رضي اللّه عنهما ، وهي أختها لأبيها ، وكان عبد الرحمن بن أبي بكر أخا أسماء شقيقها ، سماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات النّطاقين لأنها صنعت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ولأبيها سفرة لما هاجرا ، فلم تجد ما تشدّها به ، فشقت نطاقها وشدّت به السّفرة ، فسماها النبي عليه السلام ذات النطاقين « 1 » . هاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد اللّه بن الزبير ، فولدته بعد الهجرة ، فكان أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة ، وقد تقدمت ترجمته ( 296 ) . قال عروة بن الزبير : بلغت أسماء مائة سنة ، لم يسقط لها سن ، ولم ينكر من عقلها شيء . روي لأسماء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستة وخمسون حديثا . روى عنها : عبد اللّه بن عباس ، وابناها عبد اللّه وعروة ، وعبد اللّه بن أبي مليكة ، وغيرهم . توفيت بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد اللّه بيسير ، لم تبق بعد إنزاله من الخشبة إلا ليالي يسيرة ، قيل : ثلاث ليال ، وقيل : عشر ، وقيل : عشرون ، وقيل : بضع وعشرون . ولأسماء منقبة رويناها في ترجمة ابنها عبد اللّه : أنها وابنها وأباها وجدها أربعة صحابيون ، لا يعرف لغيرهم إلا لمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة . وذكر ابن الأثير اختلاف العلماء والروايات في إسلام قتلة أم أسماء ، وأكثر الروايات أنها لم تسلم . وفي « تاريخ دمشق » : قال ابن أبي الزّناد : كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر سنين . وعن الحافظ

--> ( 1 ) أخرجه البزار ( 1803 - كشف الأستار ) من حديث أبي هريرة . ( 1 ) أخرج القصة البخاري ( 3907 ) و ( 5388 ) من حديث أسماء ، و ( 3905 ) ضمن حديث عائشة المطول في هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخرجها مسلم ( 2545 ) ضمن قصة عبد اللّه بن الزبير من حديث أسماء أيضا . وليس في هذه المواضع رفع تسميتها بذات النطاقين للنبي صلّى اللّه عليه وسلم .